Sunday, December 9, 2012

الدستور المصري الجديد يقلّص صلاحيات الرئيس

أسامة أبو السعود

أكد المستشار سيد هنداوي نائب رئيس مجلس الدولة أن الدستور المصري الجديد قلص صلاحيات رئيس الجمهورية إلى أدنى حد ممكن، ونزع منه كثيرا من الاختصاصات وأحالها إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى البرلمان المنتخب، وذلك بهدف احداث نوع من التوازن في السلطات الرئيسية في الدولة، وهو ما لم يكن معمولا به في الدساتير السابقة التي كانت تمنح الرئيس صلاحيات مطلقة. جاء ذلك في الندوة التعريفية الثانية التي عقدتها الملحقية الثقافية المصرية في الكويت بعنوان «اعرف دستورك» برعاية من السفير عبدالكريم سليمان ود.منى بسطاوي الملحق الثقافي المصري بالكويت.

وقال هنداوي ان الدساتير السابقة كانت تمنح الرئيس سلطة حل البرلمان، بينما الدستور الجديد وضع العديد من القيود على الرئيس في ممارسته لهذا الحق، منها أن الحل لابد أن يتم من خلال استفتاء شعبي، وهو ما يجعل إرادة الحل تنتقل من الرئيس إلى الشعب صاحب السلطة الأصلية، وإذا جاءت نتيجة الاستفتاء عكس ما أراد الرئيس فعليه تقديم استقالته وهو ما سيجعل الرئيس لا يقدم على هذه الخطوة إلا بعد أن يفكر آلاف المرات.

كما أن الدستور الجديد جعل موافقة البرلمان شرطا ضروريا لممارسة الحكومة عملها بينما كانت الدساتير السابقة لا تحتاج الحكومات فيها سوى أن تقسم أمام الرئيس دون أن يكون للبرلمان دور في الموافقة عليها.

كما أن الدستور الجديد جعل الرئيس يعين رئيس الوزراء وإذا لم يتمكن رئيس الوزراء الجديد من تشكيل الحكومة ـ بسبب معارضة البرلمان له ـ فعلى رئيس الدولة أن يكلف شخصا آخر من حزب الأكثرية البرلمانية بتشكيل الحكومة فإذا فشل هذا أيضا يقوم البرلمان نفسه باختيار من يشكل الحكومة وهذه كلها خطوات تدريجية تجعل البرلمان، وهو المعبر عن ارادة الشعب شريكا حقيقيا وليس ديكورا في اقتسام السلطة مع الرئيس. وقال هنداوي ان من سمات الدستور الجديد أنه أزال الطابع الاشتراكي في دستور 1971 والزم الدولة بالطابع الديموقراطي، مؤكدا أن كثيرا من المواد ذات الطابع الاشتراكي في الدستور السابق لم تكن مطبقة على ارض الواقع، مشيرا إلى أن الدستور السابق كان يلزم الدولة بمبدأ التخطيط الشامل، بينما ألزم الدستور الجديد الدولة بوضع خطة للتنمية.

كما أن الدستور الجديد ألزم الدولة بوضع حد أدنى وحد أقصى للأجور ووضع قوانين تكفل التقريب بين فئات المجتمع، وهو ما سيجعل شكل المجتمع المصري يتغير كثيرا خلال سنوات عدة لأنه في ظل النظام السابق لم يكن هناك سقف للأجور العليا ولم يكن هناك سقف للأجور الدنيا مما جعل بعض كبار الموظفين يتقاضون ملايين الجنيهات شهريا، بينما لا تجد قطاعات عريضة من الشعب قوت يومها. وقال ان المبادئ الاقتصادية الجديدة التي تضمنها الدستور الجديد من شأنها أن تعيد للجنيه المصري احترامه وقيمته بعد أن تراجع بشكل كبير خلال السنوات الماضية في ظل ارتفاع متواصل لمعدلات التضخم.

وأشار إلى أنه في ظل المادة 18 من الدستور التي تنص على انه «لا يجوز التصرف في أملاك الدولة، أو منح امتياز باستغلالها، أو التزام مرفق عام، إلا بناء على قانون» سيكون من المستحيل توزيع أراضي الدولة على كبار المتنفذين كما كان يحدث في السابق، مشيرا إلى أن فكرة المدن الجديدة نشأت في الأساس لتلبية احتياجات الفقراء ومحدودي الدخل لكنها تحولت مع الزمن إلى منتجعات لعلية القوم في الوقت الذي ظل فيه الفقراء مكدسين في أحياء عشوائية لا يوليها أحد الاهتمام الذي تستحقه.





واقرأ ايضاً:

مرشد «الإخوان المسلمين»: ما يحدث في مصر ليس معارضة أو خلافاً في الرأي بل إجرام

الشاطر: لن نقبل بسرقة الثورة وسوف نحمي الشرعية

«الجنايات» ترفض طلب جهاز الكسب بالتحفظ على أموال أحمد شفيق وأسرته

قنديل: الرئيس المصري وافق على تعديل الإعلان الدستوري.. وتأجيل الاستفتاء قيد الدرس


- اخبار -


الدستور المصري الجديد يقلّص صلاحيات الرئيس http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/articlefiles/NM/345426-GIu0WBPYqE14.jpg

No comments:

Post a Comment