Thursday, November 29, 2012

جارديان: الدولة الفلسطينية أقرب للظهور رغم تحفظات واشنطن ولندن

جارديان: الدولة الفلسطينية أقرب للظهور رغم تحفظات واشنطن ولندن

قالت صحيفة (جارديان) البريطانية إن المسعى الفلسطيني للحصول على الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية بات أقرب للتحقق بعد إجماع غالبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على تأييد هذا المسعى، وفشل الولايات المتحدة وبريطانيا و”إسرائيل” وعدد من الدول الأوروبية في إحباطه.

وأضافت الصحيفة – في تقرير نشرته اليوم وبثته على موقعها على شبكة الإنترنت: إن المعسكر الغربي المساند “لإسرائيل” لم يعترف فحسب بفشل محاولاته لإثناء الفلسطينيين عن التقدم بطلب الحصول على الاعتراف الأممي بدولتهم، والمقرر له غدا الخميس، بل أنه تيقن أيضا بأن المسعى الفلسطيني لن يكتب له سوى النجاح.

وأوضحت أن هذا الإعتقاد دفع واشنطن ولندن تحديدا للضغط على السلطة الفلسطينية بشأن احتمال انضمام الدولة الفلسطينية للمحكمة الجنائية الدولية على نحو يهدد قادة “إسرائيليين” بالذهاب لهذه المحكمة كمتهمين في جرائم حرب، وكذا اللجوء لمحكمة العدل الدولية للبت في النزاع على الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وهي الأمور التي وصفها مسئولون أوروبيون بأنها “خطوط حمراء”.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن دولا أوروبية، في مقدمتها فرنسا وإسبانيا، أعلنت اعتزامها التصويت لصالح الدولة الفلسطينية، إلا أن باريس تبذل جهودا للضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتوقيع على رسالة سرية طلبت منه واشنطن ولندن توقيعها ويتعهد فيها بأن فلسطين لن تنضم للمحكمة الجنائية الدولية، أو عدم اللجوء للمحكمة، على أقل تقدير، بشأن أي قضايا تتعلق بجرائم الحرب التي ارتكبتها “إسرائيل” قبل موعد التصويت الأممي على الدولة الفلسطينية.

كما أشارت، إلى أسباب الضغط بهذه الورقة على السلطة الفلسطينية في مسعاها الأممي، حيث يتخوف المسئولون الإسرائيليون من التعرض تحديدا لتحقيقات خاصة بالإعتداءات الوحشية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة قبل أربعة أعوام، فيما عرف باسم عملية الرصاص المصبوب، التي نالت إدانة دولية واسعة بوصفها جريمة حرب نظرا لأعداد الضحايا في غزة ومستوى الدمار الذي لحق بالقطاع. وقالت صحيفة (الجارديان) البريطانية إن عدم دعم المسعى الفلسطيني، في المقابل، سيؤدي لتراجع منهج عباس في التعامل مع أزمة السلام في الشرق الأوسط مقابل التأكيد على شرعية المقاومة المسلحة لإسرائيل بالنسبة للكثيرين.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى التحذير الذي وجهه قادة فلسطينيون لأوروبا والولايات المتحدة بهذا الشأن، حيث أوضحوا أن رفض مسعى عباس الأممي سيرجح كفة حركة حماس على حساب السلطة الفلسطينية، خاصة بعد القتال الأخير بين الحركة وإسرائيل، كما سيرسخ الإعتقاد بأن العنف، لا الدبلوماسية، هو السبيل للحصول على تنازلات من تل أبيب.

ويعتقد مسئولون فلسطينيون بأن التصويت الأممي يعد اختبارا حقيقيا للاستراتيجية الدبلوماسية لعباس، خاصة بعد أن تعرضت مصداقية هذه الإستراتيجية للتراجع في أعقاب ما اعتبره الفلسطينيون نجاحا لحماس في معركتها ضد إسرائيل خلال الشهر الجاري. وأوضحت الصحيفة أن عوام الفلسطينيين يسود لديهم الاعتقاد حاليا بأن القتال الأخير أثبت أن مواجهة إسرائيل على هذا النحو يؤتي ثماره، ويجبر إسرائيل على تقديم تنازلات لم تقدم جزءا منها خلال سنوات طويلة من التفاوض تحت مظلة الخطط الأمريكية لإرساء السلام في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى اعتراف دبلوماسيين أوروبيين بأن القتال أحدث تحولا واضحا قبل أيام من تقديم الفلسطينيين لطلب الحصول على صفة دولة غير عضو بالأمم المتحدة، وأن فشل عباس ومنهجه الدبلوماسي في هذا المسعى سيؤدي إلى تراجع موقفه لصالح حركة حماس ومنهج المقاومة.


جارديان: الدولة الفلسطينية أقرب للظهور رغم تحفظات واشنطن ولندن http://pixel.quantserve.com/pixel/p-89EKCgBk8MZdE.gif

No comments:

Post a Comment