Thursday, November 22, 2012

غيوم الإغلاق تخيم على الفضائيات الخاصة

حاتم جمال الدين

ألقت ظلال أزمة دريم مع حكومة قنديل بظلالها على معظم القنوات الخاصة، ويرى المراقبون أن كثيرا من الفضائيات التى تعمل داخل مصر لم تعد بعيدة عن مرمى سهام الحكومة، التى أصبحت تتربص بكل من يعارضها، وترددت أنباء حول توجيه تحذير من مسئولين باتحاد الإذاعة والتليفزيون إلى قنوات ONtv، وذلك بسبب استخدامها سيارة نقل مباشر «S.N.G» دون الحصول على موافقة، ورغم نفى مسئولون فى القناة تلقيهم أى تحذيرات رسمية من أى جهة، فإن كثيرا من القنوات الخاصة أخذت الموضوع محمل الجد، وأخذت تحسس طريقها وسط هذه الأجواء الملبدة بالغيوم، كما يصفها الإعلامى محمد هانى مدير قنوات cbc فى حديثه معنا، والذى يقول إنه ينبغى على الحكومة أن تأخذ زمام المبادرة وتحدد موقفها من الإعلام، فيجب أن يكون هناك قانون ينظم عمل المؤسسات الإعلامية ويحدد المسئوليات، ويهيئ المناخ لممارسة حرية الرأى والتعبير، مؤكدا أنه لا يوجد إعلام يعمل ضد المصلحة العامة، وإنما قد يكون هناك موقف ضد سياسة ما أو وضع معين، وقال: «ما فيش حد ضد الدولة».

من وجهة نظره يرى هانى أن الأزمة ليست مقصورة فى مشكلة دريم، لكن الأزمة الحقيقية تكمن فى تحديد علاقة الدولة بالإعلام، والقنوات الخاصة بالتحديد، والتى تحتاج لضمانات تتيح لها ممارسة دورها ورسالتها فى خدمة هذا الشعب بكل حرية، وأشار فى نفس الوقت إلى ضرورة تحمل تلك القنوات مسئولياتها كاملة.

وأضاف: «العمل فى إطار قرار هنا وقرار هناك لا يؤدى إلا لمزيد من الارتباك، والإعلام لا يمكنه العمل فى مثل هذا المناخ المضطرب وقوانين الإعلام يجب أن تخرج اليوم وليس غدا».

وأكد مدير cbc أن أزمة دريم كان يمكن حلها فى إطار يسمح باستمرار بث القناة لبرامجها على الهواء، وبشكل يشعرنا بأن الدولة حريصة على استمرار الفضائيات الخاصة فى ممارسة عملها بكل حرية، لأنها جزء مهم وفاعل من الإعلام المصرى.

وأكد طارق الفطاطرى مدير قنوات المحور رفضه لأى قرارات غلق للمؤسسات الإعلامية، فيما أشار إلى أن المحور لم تتعرض لأية ضغوط، وأرجع ذلك لالتزام برامج القناة بالمعايير المهنية، وتناول القضايا المطروحة من جميع وجهات النظر، وأن الاختلافات فى البرامج تكون ضد ممارسات سياسية للمؤسسات المختلفة سواء كانت حكومية أو حزبية.

وأضاف الفطاطرى أن المحور تعمل أيضا فى إطار الشرعية وتلتزم بالقوانين، مشيرا إلى أنه التقدم بطلب لوزير الإعلام للحصول على موافقة امتلاك المحور لأجهزة بث مباشر تمكنها من نقل أحداث الشارع على الهواء مباشرة، لكن الوزارة أخبرتهم بأن هناك موافقات أمنية لم يتم الحصول عليها بعد، وحتى تتم هذه الموافقات تستأجر القناة وحدات بث، كما تعتمد على القدرات المتاحة لها فى تغطية التظاهرات المختلفة.

بينما أشار إلى أن معظم وحدات البث المباشر التى تعمل فى مصر دخلت بشكل غير شرعى أيام الثورة، ومن هنا يجب على الحكومة أن تقنن وضع هذه الوحدات، وأن تنظر فى طلبات القنوات الراغبة فى العمل بالشارع للحصول على أجهزة وتقنيات توفر لها العمل بحرية.

وأكد معتز صلاح الدين المتحدث الرسمى باسم قنوات الحياة بوجود مخاوف حقيقية على حرية الإعلام، وقال إن الديمقراطية وحرية الرأى والتعبير كانت مطالب أساسية للشعب المصرى الذى ثار فى 25 يناير 2011، ودفع الشعب ثمنا باهظا لهذه الحرية ولن يسمح بأن تقوض أو تنتقص.

وقال إنه لا ينبغى على أى حكومة تأتنى بعد هذه الثورة أن تمارس أساليب بوليسية من تربص وتهديدات للقنوات بالغلق، أو ممارسة ضغوطا عليها من أى نوع بهدف التدخل فى عملها، وعلى حكومة الإخوان، وحزب الحرية والعدالة أن يعيا خطورة هذا الملف، وقال إن النظام السابق رغم كل أخطائه فإنه كان يتقبل النقد، ولم يجرؤ على اتخاذ قرارات بإغلاق القنوات.

وأشار صلاح الدين إلى الدور الذى لعبته قنوات دريم فى الدفع بحرية التعبير، وكيف كانت منبرا لكل من منعوا من الظهور فى التليفزيون الرسمى فى ظل النظام السابق، والثمن الذى دفعته بسبب استضافتها للأستاذ محمد حسنين هيكل، والدكتور محمد بديع مرشد الإخوان.


غيوم الإغلاق تخيم على الفضائيات الخاصة

No comments:

Post a Comment