Wednesday, November 21, 2012

واشنطن بوست: الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنأى بنفسها بعيدا عن توترات الشرق الأوسط

واشنطن بوست: الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنأى بنفسها بعيدا عن توترات الشرق الأوسط

أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في نسختها الصادرة اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنأى بنفسها بعيدا عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط كأزمتي غزة وسوريا المتفاقمتين وتصاعد حدة تحدى النووي الإيراني فضلا عن تغيير المشهد السياسي في مصر وتونس.

وقالت الصحيفة الأمريكية -في مستهل مقال أوردته على موقعها الإلكتروني- إن هناك إجماعا من قبل المنطقة العربية وشمال أفريقيا، وجنوب آسيا والدبلوماسيين الأوروبيين وغيرهم على أن هناك غياب للدور الأمريكي كقوة عظمى في المنطقة.

وتساءلت الصحيفة في هذا الصدد ، بشأن ما إذا كان هذا الغياب سيكون دائما أم مؤقتا؟ ولفتت الصحيفة إلى أنه في وخلال ولاية أوباما الأولى لم يكن يسعى فقط لإبراز الدور الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط بل كانت تعتريه الرغبة الشديدة لتأكيد هذا الدور،لكن باتت هناك علامات تلوح في الأفق بأن الدور الأمريكي كقوة بارزة في العالم بدء في الانحدار ومع ذلك يبدو أنه ليست هناك أي قوة سواء كالصين أو تركيا أو حتى الاتحاد الأوروبي لديها من القوة أو الإرادة ما يمكنها من تحمل مثل هذا الدور في المنطقة المشتعلة.

ووصفت الصحيفة زيارة أوباما بعد إعادة انتخابه إلى منطقة جنوب آسيا بأنها بمثابة إعلان بأن آسيا باتت “المحور”الأساسي لواشنطن في حين أصبحت منطقة الشرق الأوسط “المحور” الذي يسعى إلى الابتعاد عنه بما يحمله من أزمات متفاقمة. وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية -في مستهل مقالها-أن انغماس أوباما في عملية إرساء السلام في منطقة الشرق الأوسط منذ ثلاث سنوات وعدم الخروج بنتيجة حقيقية على أرض الواقع قد يكون السبب في ما وصفته بالموقف المتحفظ الذي بات يتبعه حاليا حيال إتخاذ أي إجراء بشأن ملف الأزمة السورية،لافتة إلى قلق مراقبي السياسة الأمريكية من ضعف تركيز ونفوذ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية في المنطقة. واعتبرت الصحيفة أن من المفارقات هو أنه في كل مرة تسعى إدارة أوباما لصب تركيزها على منطقة آسيا،يبدو أن الشرق الأوسط يستمر حرفيا في لفت انتباهها مرة أخرى..مشيرة إلى أنه سيكون من الوهم الاعتقاد بأن الإدارة الأمريكية لن تنخرط مرة أخرى في شؤون الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن تداعيات الأحداث في الشرق الأوسط لا تؤثر فقط على المنطقة بل على شتى أنحاء العالم،وذلك بالنظر إلى أن المنطقة تعد المصدر الرئيسي للنفط الخام الذي تعتمد واشنطن عليه وسائر القوى العالمية،إضافة إلى أن امتلاك إيران سلاح نووي لن يؤثر فقط في الشرق الأوسط،بل سيؤثر على النظام العالمي.

وتابعت الصحيفة قولها:فضلا عن أن نجاح أو فشل ما اسمته باندماج الإسلام والديموقراطية في المنطقة سيؤثر بدوره في سياسة العالم الإسلامي وكذلك في أوروبا، إضافة إلى أنه في حال انهارت سوريا تماما،حيث تعد أكبر مخزن للأسلحة الكيمائية، فإنها قد تصبح موطئ قدم للجماعات الإرهابية. وخلصت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية -ختاما- إلى أن الولايات المتحدة وعلى مدى عقود لطالما كانت قادرة على توفير الأمن والتواصل في ثلاثة أماكن رئيسية في وقت واحد:أوروبا، آسيا والشرق الأوسط،وفي الوقت الراهن باتت هذه الأماكن أكثر ترابطا اقتصاديا واستراتيجيا،من أي وقت مضى،لذا يتعين عليها حاليا أن تمنح آسيا ماتستحقه من اهتمام،وفي الوقت ذاته أن تبدى الاهتمام بالمنطقتين الأخريين بدون التخلى عن إحداهما،فهذا ما يعنيه أن تكون قوى عظمى عالمية.

البديل اخبار/ مصر


واشنطن بوست: الولايات المتحدة لا تستطيع أن تنأى بنفسها بعيدا عن توترات الشرق الأوسط

No comments:

Post a Comment