أحد قوات الأمن يفتش المارة في ساحة المحافظة في قلب دمشق
أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مجلس العموم امس ان بريطانيا قررت الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية الجديد «ممثلا وحيدا للشعب السوري».
وأوضح هيغ ان قرار الاعتراف بالائتلاف «ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري» اتخذ نظرا للتعهدات التي قطعها قادته خلال زيارتهم الى لندن الجمعة، موضحا انه طلب من محادثيه تعيين ممثل لهم في بريطانيا.
وقال «على اساس الضمانات التي تلقيتها ومشاوراتي مع شركائي الاوروبيين قررت حكومة جلالة الملكة الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري للقوى السورية الثورية والمعارضة ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري».
وأضاف ان الائتلاف «عليه ان يبذل جهودا كبيرة لكسب التأييد الكامل للشعب السوري وتنسيق جهود المعارضة بشكل اكثر فاعلية».
وتابع هيغ انه «من المصلحة الكبرى لسورية والمنطقة وبريطانيا ان ندعمهم وألا نترك مكانا للمجموعات المتطرفة».
وأضاف هيغ في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) البريطاني ان أكثر من 30 ألف شخص قتلوا حتى الآن في سورية ولايزال أكثر من 100 ألف يقتلون كل يوم في حين جرى تدمير عدد لا يحصى من المنازل والعيادات الطبية والمستشفيات وتعرضت البنية التحتية الأساسية مثل شبكات المياه والصرف الصحي للتدمير أو أصيبت بأضرار بالغة إلى جانب نزوح ما بين مليون و3 ملايين شخص من منازلهم.
واضاف هناك تقارير مروعة عن الاغتصاب والعنف الجنسي من قبل القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها كشكل من أشكال التعذيب بمراكز الاحتجاز التابعة للنظام.. كما أن هناك الآن أكثر من 400 ألف لاجئ في البلدان المجاورة ما انعكس آثارا حادة على الشبان السوريين بشكل خاص على اعتبار أن 50% من النازحين السوريين داخليا واللاجئين هم من الأطفال.
وفيما اشار هيغ إلى أن بريطانيا تزيد مساعداتها الإنسانية مع تفاقم الأزمة واقتراب فصل الشتاء، شدد على أن الحاجة الملحة الآن هي للتحول السياسي إلى قيادة جديدة ومشروعة تعبر عن ارادة الشعب السوري وقادرة على وضع حد للعنف والبدء في إعادة بناء البلد بدعم اقليمي ودولي.
وقال إنه طلب من رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب ونائبيه رياض سيف وسهير الأتاسي حين التقاهم في لندن يوم الجمعة الماضي الالتزام بتطوير هياكلهم السياسية وتوسيع دعمهم بين جميع شرائح المجتمع السوري والاتفاق على خطة مفصلة للانتقال السياسي.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني أيضا أن حكومة بلاده ستقدم زيادة كبيرة من الدعم العملي للائتلاف المعارض مع عمله لإقامة هياكله السياسية والإنسانية ومن بينها نشر فريق استجابة للاستقرار في المنطقة للعمل مع الائتلاف على تطوير خطته الرامية إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للناس في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة وتقديم توصيات للمناطق الأخرى التي تحتاج لمساعدات من المملكة المتحدة وزيادة المساعدة للسوريين المتضررين من النزاع ودعم ضحايا العنف الجنسي.
وقد رحب المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة باعتراف بريطانيا رسميا به كممثل شرعي وحيد للشعب السوري.
وأضاف وليد البني لرويترز «هذه الخطوات مهمة جدا وستشجع آخرين من سورية على الانضمام وأن يثقوا فينا وستشجع دولا أوروبية أخرى للاعتراف بنا».
من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن الائتلاف بدأ يكسب التأييد في الداخل السوري، مؤكدة في الوقت نفسه تأييدها لبرنامج الائتلاف السوري.
ونقل راديو «سوا» الأميركي امس عن نولاند قولها إن «الولايات المتحدة اعترفت بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا شرعيا للشعب السوري..ولكنها تنتظر إكمال اتخاذه لخطوات تهدف لتقوية هيكلته التنظيمية وإظهار فاعلية تواصله مع مجموعات على الارض داخل سورية».
وحول رفض فصائل اسلامية سورية الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري، لم تستغرب المسؤولة الأميركية إعلان مجموعة من تلك الفصائل رفضها الاعتراف بالائتلاف السوري، قائلة: «إن المبادئ التي أطلقها الائتلاف الوطني السوري والتي تنادي بالتعددية والتسامح واحترام حقوق كل السوريين لن ترضي الفصائل المتطرفة الإسلامية في سورية».
| واقرأ ايضاً: |
- اخبار -
بريطانيا تعترف بـ «الائتلاف» ممثلاً وحيداً للشعب السوري
No comments:
Post a Comment