على موقع صحيفة (الإندبندنت)، كتب (ميخاييل برنباوم) أن غضب المصريين نحو إسرائيل ظل محتدما طيلة 30 عاما حكم فيها مبارك البلاد،
وكانوا محبطين لأن زعيمهم لم يكن حازما بالدرجة الكافية تجاه إسرائيل، لكن قليلين منهم الآن في عهد خليفته يبدون متلهفين على الحرب.
ويقول إن الرئيس مرسي –القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين- أدان اعتداء إسرائيل على غزة خلال الأيام الماضية، وأرسل وفودا على مستوي عال للقطاع للتضامن مع منظمة حماس، “الجماعة الإسلامية التي تحكم غزة وتتحالف مع الإخوان المسلمين وتعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية”.
ويشير إلى أن مرسي يفكر في السلام لا الحرب، وأن قليلين من مصريين استطلعت الصحيفة آراءهم في القاهرة يتخذون موقفا مختلفا.
ويقول إن من بين من تم استطلاع آرائهم؛ لم يكن هناك أحد تقريبا يؤيد حربا بين مصر وإسرائيل بغض النظر عن مدى قوة إدانتهم لإسرائيل.
وينقل عن مدرس للموسيقى –كان يشرف على رحلة مدرسية لمتحف “بانوراما حرب 6 أكتوبر”؛ آخر حرب بين مصر وإسرائيل- قوله :إننا كلنا ضد إسرائيل، ويمكن لمرسي مساعدة أهل غزة بالمعونات والمال، لكننا لا نريد التورط في حرب… مصر غير مستقرة اقتصاديا”.
ويقول الكاتب إن الحكومة المصرية تتحرك على خيط رفيع بين منح أقصى دعم ممكن لحماس وغزة من ناحية، وعدم انتهاك معاهدة سلام عام 1979 مع إسرائيل من ناحية أخرى، حيث تفرض المعاهدة قيودا على التواجد العسكري لمصر في سيناء في المنطقة التي تقع بها الحدود مع كل من غزة وإسرائيل.
ويشير الكاتب إلى الإجراءات التي اتخذها مرسي كرد فعل على الاعتداء الإسرائيلي على غزة؛ سحب السفير المصري من تل أبيب، وإيفاد رئيس الوزراء المصري سعيا لوقف اطلاق النار لزيارة مكتب حماس في غزة، الذي تم قصفه جويا من قبل إسرائيل في أعقاب الزيارة.
ويشير كذلك إلى زيارة متوقعة لسعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة لغزة، واستقبال مرسي للأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” في القاهرة اليوم الإثنين.
ويقول إن مواقف مرسي كانت رمزية أكثر من كونها مباشرة، ويشير لصور نشرتها صفحة الرئاسة على فيس بوك للقاءات لمرسي مع وزير الانتاج الحربي المصري، ومع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، ورمضان شلح القيادي بمنظمة الجهاد بغزة.
وينقل عن موظف مصري قوله إنه يزور متحف البانوراما مرة كل عام، و”كل مرة أشعر أننا أكثر قوة من إسرائيل، لكنني لا أبحث عن الحرب، لدينا اتفاق سلام ونحن ملتزمون به”.
وينقل الكاتب عن موظف في متجر للكتب الإسلامية، في حي بالقاهرة يقطنه كثير من السلفيين، قوله إن “إسرائيل تحاول اختبار مصر، وأن ترى ما سنفعله لو شنت الحرب على غزة… مبارك كان ينام في سرير صنعه الإسرائيليون، لكن رد فعلنا سيكون عن طريق الدبلوماسية”.
ويقول الكاتب إن هذا الحي شهد احتجاجات عنيفة خلال أزمة الفيلم المسئ للرسول، لكن الغضب هذه المرة –تجاه العدوان على غزة- أقل حدة بكثير، على الرغم من تأكيد البعض على أنهم مستعدون لحرب مع إسرائيل عند الاضطرار لذلك، لكن الكثيرين بدوا أكثر قلقا بسبب معاناة مصر الاقتصادية.
وينقل الكاتب عن بائع ملابس قوله “هناك أولويات أهم، نحن في أعقاب ثورة، والحرب الأن ليست أمرا منطقيا”.
المصدر: أصوات مصرية
الإندبندنت: بالرغم من الغضب في مصر تجاه إسرائيل لكن الرغبة في الحرب تبقي ضعيفة
No comments:
Post a Comment